الشيخ باقر شريف القرشي

176

حياة الإمام زين العابدين ( ع )

بملائكة السما ، أنا ابن من أوحى إليه الجليل ما أوحى ، أنا ابن محمد المصطفى ، أنا ابن علي المرتضى ، أنا ابن من ضرب خراطيم الخلق حتى قالوا : لا إله إلا اللّه ، أنا ابن من ضرب بين يدي رسول اللّه ( ص ) بسيفين ، وطعن برمحين ، وهاجر الهجرتين ، وبايع البيعتين ، وصلى القبلتين ، وقاتل ببدر وحنين ، ولم يكفر باللّه طرفة عين ، أنا ابن صالح المؤمنين ووارث النبيين ، وقاطع الملحدين ، ويعسوب المسلمين ، ونور المجاهدين وزين العابدين ، وتاج البكائين ، واصبر الصابرين ، وأفضل القائمين من آل ياسين ، ورسول رب العالمين ، أنا ابن المؤيد بجبرئيل ، المنصور بميكائيل ، أنا ابن المحامي عن حرم المسلمين ، وقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين ، والمجاهد أعداءه الناصبين ، وأفخر من مشى من قريش أجمعين ، وأول من أجاب واستجاب للّه من المؤمنين ، وأقدم السابقين ، وقاصم المعتدين ، ومبير المشركين ، وسهم من مرامي اللّه على المنافقين ، ولسان حكمة العابدين ، ناصر دين اللّه ، وولي أمر اللّه ، وبستان حكمة اللّه ، وعيبة علم اللّه ، سمح ، سخي ، بهلول ، زكي ابطحي ، رضي ، مرضي مقدام همام ، صابر ، صوام ، مهذب قوام ، شجاع قمقام ، قاطع الأصلاب ، ومفرق الأحزاب ، أربطهم جنانا ، وأطلقهم عنانا ، واجرأهم لسانا ، وأمضاهم عزيمة ، وأشدهم شكيمة ، أسد ، باسل ، وغيث هاطل ، يطحنهم في الحروب ، ويذرهم ذرو الريح الهشيم ، ليث الحجاز ، وصاحب الاعجاز ، وكبش العراق ، الإمام بالنص ، والاستحقاق ، مكي مدني ابطحي ، تهامي ، خيعن عقبي ، بدري ، أحدي ، وشجري مهاجري ، من العرب سيدها ، ومن الوغى ليثها ، وارث المشعرين وأبو السبطين الحسن والحسين ، مظهر العجائب ، ومفرق الكتائب والشهاب الثاقب ، والنور العاقب ، أسد اللّه الغالب مطلوب كل طالب ، غالب كل غالب ، ذاك جدي علي بن أبي طالب ، أنا ابن فاطمة الزهراء ، أنا ابن سيدة النساء ، أنا ابن الطهر البتول ، أنا ابن بضعة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم « 1 » أنا ابن

--> ( 1 ) حياة الإمام الحسين 3 / 387 .